1
أفضل ما يميز وزير الدولة، مدير مكتب الرئيس الجديد الأخ الأستاذ " حاتم حسن بخيت " أنه طاهر اليد، نزيه ومتعفف عن المال العام، فرغم صلة القربى التي تربطه بالسيد الرئيس، وهو موظف كبير بمجلس الوزراء الذي التحق به في العام 1982م، أي قبل (الإنقاذ) بسبع سنوات، إلا أنه عندما أصابته وعكة صحية العام الماضي، عجز عن توفير قيمة فاتورة العلاج بإحدى المستشفيات (الخاصة)، فلم يكن أمامه من خيار سوى لزوم السرير الأبيض بمستشفى " النو" العمومي بمدينة الثورة الذي يديره شقيقه الدكتور "معز حسن بخيت"!!
وفي الوقت الذي يتقلّب فيه صغار وكبار الموظفين والكوادر في الحزب والدولة على الفارهات من ذوات ( الفور ويل درايف) الحكومي، فإن "حاتم" ظل يعتصم في عربته الخاصة ( كورولا موديل 2007 )، ولو كان من الاستغلاليين والانتهازيين، لاستغل منصبه السابق كمدير لإدارة الشؤون السياسية والإعلامية بمجلس الوزراء وموقعه كرئيس لمجلس التنسيق الإعلامي في جميع وزارات الحكومة، وأثرى وتمطى في الفارهات، وسكن القصور السامقات .
إذن البداية جيدة ومبشرة، بأن يجلس على هذا الكرسي رجل بلا طموحات مالية، ولا أطماع سياسية، تكنوقراط مستقيم يشبه جيل قيادات الخدمة المدنية القديم الذي تعلّم من السادة (الإنجليز) الدقة والاستقامة والانضباط .
دعواتنا الخالصة لوزير الدولة، مدير مكتب الرئيس بالتوفيق والسداد والمساعدة في المزيد من انفتاح السيد الرئيس على الآخرين، فقد كانت من سوءات المدير السابق الأهم سعيه الدؤوب والمستمر لحجب الرئيس، ليتفرد به دون غيره، وما علم أن دوام الحال من المحال، وأنه لو دامت لغيره لما آلت إليه.
2
ما هي قصة ظهور التماسيح هذه الأيام في مقرن النيلين؟ فرغم أن قيادة الدولة تقود حملة واسعة لمحاصرة وتوقيف وطرد (تماسيح) الفساد في مرافق الدولة العامة وأتباعهم في القطاع الخاص، إلا أن تماسيح النيل تهيّجت هذه الأيام بصورة غير مسبوقة، وأخذت في ترويع المواطنين، كما حدث بالأمس أسفل كبري "المك نمر" !!
فهل يا ترى شعرت تماسيح النيل بدنو أجل تماسيح اليابسة، فانتفضت تؤازر أشباهها من بني البشر؟!
أم أنه (سد النهضة).. حيث أمسك الإخوة " الإثيوبيون" بالماء خلف السد مع بداية التخزين، وتركوا لنا الطين والتماسيح!!
ولله في تماسيحه شؤون!