عثمان.. أنت وعشقك للكتب.. وزوجتك التي تعشق الحكايات.. نحدثكم عما يجري الآن ونحدثكم بالحكايات.
والآن رفع..!!؟؟

والكوميدي بوب هوب.. مشيراً الى زحام الحكايات عنده.. يقول للجمهور
أنا الآن مثل ذلك الأمير الذي يهدي اليه والده الملك مائة جارية بمناسبة بلوغه سن المراهقة.
: مشكلته ليست هي أنه لا يعرف ماذا يفعل.. مشكلته هي أنه لا يعرف من أين يبدأ.
والدولة الآن.. بعد رفع الحصار وتدفق الشركات .. مشكلتها ليست هي أنها لا تعرف ماذا تفعل بل لا تعرف من أين تبدأ.
(2)
وأنت الآن تتلفت.. وتكتشف في دهشة ان التدخين اختفى.
.. متى اختفى.. وكيف تسلل و.. دون أن ينتبه أحد من الملايين؟.. لا جواب.
والدولة تخرج من (زنزانة) (المؤبد) عشرين سنة.. وتجد أن أشياء كثيرة جداً تتحول بأسلوب اختفاء التدخين هذا.
اختفاء دون أن يشعر أحد بشيء.
(3)
بعض ما يختفي.. وتكتشف الدولة اختفاءه الآن.. هو
الإسلاميون!!
وزوجتك التي تحب الحكايات يمكنك أن تروي لها حكاية طفولية.
: قالوا القندس (وهو حيوان في حجم الأرنب) يسأل القطة
: لماذا تأكلين أبناءك؟
قالت: للحفاظ عليهم.
قال: أنا آكلهم نيابة عنك وأحفظهم لك.
الإنقاذ أبعدت الإسلاميين من جميع مرافق الدولة حفاظاً عليهم.
بمساعدة الأحزاب.
(4)
وحكاية عن مصر القديمة وفيها
: عابد اسمه (حتب) يشتهر بالعبادة .. ويختفي.. وعندما يعود يجد أن بعضهم قد زعم للناس أن حتب أصبح إلهاً معبوداً.. والبعض هؤلاء يصبحون كهنة.. ومعابد.. وثراء بالطبع.
والرجل حتب حين يعلن أنه هو حتب .. وأنه ليس إلهاً.. و.. و.. يأخذه الكهنة جانباً (ويردعونه) في عنف.. ويصرون على أنه هو الإله المعبود حتب.
وحين يسأل.
: وماذا أقول للناس.
قالوا: أنت.. عند الناس.. بتاح حتب.
وبتاح تعني (عبد).
والأحزاب تتبخر.
وتختفي مثلما فعل التدخين.
وكهنة الأحزاب.. الشيوخ الآن الذين يكتشفون هذا الاختفاء.. يزعمون للناس وجود الإله هذا.. وان الاتباع الآن موجودون بأسلوب بتاح حتب.
(5)
والدولة.. بقايا الإسلاميين وحين تطل الآن بعد ما فعله القندس.. وما فعلته هي بابنائها.. وبعد ما فعله الحوار.. والترضيات.. و..
الدولة تجد أن
.. حرب الجنوب.. اختفت.. وحريق المال يتوقف.
والتمرد يكاد يختفي.
والأحزاب اختفت.
والحصار اختفى.
و.. و.. وكل شيء يصبح مهيئاً لزراعة المستقبل الجديد.
عندها.. الدولة/ التي تتميز بعبقرية خاصة في تمزيق حلقومها تتقدم الآن بشيء.
الدولة تجد أن المواطن.
.. في ابتهاج.. ينتظر تخفيض الأسعار.
والدولة.. بعبقريتها الدائمة.. تعد الآن لرفع أسعار الوقود والخبز و.. عندها المواطن الذي يجد اللطمة بدلاً من الشبع يتحول الى عكازه.
وتحويلات المغتربين (مليارات) تفرد أجنحتها لتهبط في الخرطوم.
ومئات من عتاة التهريب يطيرون إلى الخليج لتحويل الدولارات الى خزائنهم هم.
والدولة تنظر بلعاب سائل.
والموظفون الذين ظلوا يستقبلون المستثمرين بجملة (حقي وينو).. الجملة التي تجعل الاستثمار يهرب.. يستعدون الآن لمثلها.
استاذ.
الأعشاب النيلية التي تفسد الماء وتقتل الزراعة وتمنع المواصلات النهرية لا توجد إلا في السودان وحده!!
الدولة الآن.. تخرج من تحت الحصار .. لتجد أن الأعشاب النيلية تغطي كل شيء.
الصين عام (1950م) حين وجدت أمثال هؤلاء فعلت شيئاً.
السكان كانوا يخرجون من الصباح ليجدوا الأزقة مزدانة بالمشنوقين وكل منهم جريمته مكتوبة على صدره.
شهور والصين تصبح نظيفة.. نظيفة.
ولا تأمل مثلها فأنت في البلد الوحيد في الدنيا الذي ليس فيه قانون (الخيانة العظمى).

مصدر الموضوع: http://www.alintibaha.net/index.php/%D8%A5%D8%B3%D8%AD%D9%82-%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87/9745-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B3-%D9%85%D8%B9-%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%AA%D9%87