أحزنني جداً ما جاء في إحدى مقاطع الفديو المنتشرة هذه الأيام على مواقع التواصل الإجتماعي والذي يظهر شاباً في الخامسة والعشرين من العمر وهو يبث رسالة غضب وإستجداء لحكومتنا البهية يشرح فيها مأسآته التي تمثل مأساة جيل كامل والتي تتمثل في كونه (عاطلاً) عن العمل منذ تخرجه من إحدى كليات الهندسة منذ أربعة سنوات على الرغم من أن نعاله قد تقطعت وهو يبحث عن وظيفة.

إن المعنى المعروف لدى عامة الناس أن الشخص العاطل هو الذي ذلك الشخص الذي لا يقوم بأي عمل منتج يدر عليه دخلاً غير أن المعنى الاقتصادي للكلمة والمستخدم من قبل منظمة العمل الدولية هو إن الشخص العاطل هو الشخص الذي تنطبق عليه ثلاث صفات: أولها انه لا يعمل وثانيها أن لديه الرغبة في العمل وثالثها انه يبحث عن عمل ولكن لا يجده.
وبحسب هذا التعريف للبطالة فإنه لا يجب أن نطلق على الذين لا يعملون ولا يرغبون في العمل ولا يبحثون عنه بأنهم (عطالى) لأنهم إختاروا حياة التبطل و(الترخيم) بمحض إرادتهم، وبالمناسبة إذا أردنا أن نحسب نسبة في أي بلد ما فذلك في غاية البساطة إذ نقوم بقسمة الأشخاص (العطالى) على عدد الأشخاص الذين يعتبرون في عمر أو سن العمل، وهي الأعمار التي تترواح بين الخامسة عشر والستين(15 الى 60) % وذلك بعد أن نطرح منهم الذين لا يستطيعون العمل بسبب المرض أو الإعاقة أوالدراسة أو النساء اللواتي يتفرغن لعمل البيت ولا يرغبن في العمل، وبذلك نحصل على ما يطلق عليه (نسبة البطالة)، وبهذا المفهوم فإن نسبة الأشخاص (زي ولدنا الفوق ده) من الشباب وخريجي الجامعات (فقط) يرى العبدلله أنها تتجاوز الـ (50%) بكثير على الرغم من أن (المعلومات الرسمية) تقول أنها لا تتجاوز الـ40% (ما معلومات رسمية وكده) لاحظ 40% فقط مع أن 99% من خريجي (جامعات الفكة) التي (أسهلتها) ما تعرف بثورة التعليم العالي لا يجدون وظائف منذ سنين عددا!
نعم نحن الآن وبفضل سياسات الدولة (لو عندها سياسات) المبنية على الغباء والجهل والتمكين نحصد عائدات البطالة (وليس البترول) ونواجه عواقبها ومآلاتها، فكيف بالله يمكن للإنسان أن يعيش دون عمل أو مصدر رزق يقتات منه؟ أليس ذلك مبعثاً للوقوع في هاوية الانحطاط الأخلاقي والإنحراف السلوكي بكل أنواعه من سرقة و(ختف) وإنتحال شخصية و(ربط) وإبتزاز وتزوير وممارسة رذيلة؟
إن شريط الفيديو لولدنا (أعلاه) هو جرس إنذار يطلقه هؤلاء الشباب (العطالى) في وجه من تسنموا السلطة (بليل) فأخذوا يخططون وينفذون من أجل إنجاح مشروعهم الفاشل وذلك بتمكين (جماعتهم) ومن والاها وشايعها دون (النظر حتى) لبقية أفراد الشعب المقهور الغلبان (الفضل) وفي هذا السياق فالعبدلله يتحدى أن يكون لأي مسؤول (أو قريب مسؤول) في هذا النظام (إبن أو إبنة) عاطل عن العمل أو ما لاقي ليهو (شغل)!
قبل أيام زارتني إبنة شقيقي في المنزل وهي قد تخرجت طبيبة أسنان من جامعة الخرطوم منذ أكثر من ثماني سنوات:
• يا عمي عايزاك تشوف ليا شغل؟
• إنتى رفدوك وللا شنو؟
• (وهي تضحك): هو أنا إشتغلتا لما يرفدوني!
وعلمت والإستغراش يملأ جوانحي بأنها وبعد أن قامت بإداء الخدمة الوطنية وقضاء فترة الإمتياز والتدرب على يد أحد الأطباء المهرة قد قامت بالتقديم والبحث عن عمل إلا أنها لم توفق في ذلك طيلة هذه المدة.
قمت في اليوم التالي بحمل أوراق وشهادات (بتنا) وييمت شطر أحد مراكز الأسنان الذي يمتلكه صديق لي، وبعد السلام وحق الله بق الله والقهوة واللازم منو شرحت له (الأمر) وسلمته الشهادات والأوراق:
• والله يا أستاذ ما عارف أقول ليكا شنو؟
• لا قول..
• والله يا أستاذ في الحقيقة يعني.. في الواقع.. لو بتنا الدكتورة دي عايزه تجي تتدرب مافي مشكلة من بكرة تجينا لكن (شغل) مافي طريقة، والله الدكاترة المعاي ديل عاوز ليا طريقة أنقصهم، (الحكومة) جايبا ليا ضرائب وزكاة أكتر من دخل المركز ذاااتو!
كسرة:
القصة بقت خطيرة.. سمعتو يا ناس العقد في (سيدة سنهوري)؟؟!!
• كسرة تحرش: أخبار إنتهاء التحقيقات مع الدبلوماسي المتهم بالتحرش شنووووو؟
•كسرة جديدة لنج :
أخبار كتب فيتنام يا وزير المالية ووزيرة التربية والتعليم شنو(و+و) …
• كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووووو)+(و)
• كسرة ثابتة (جديدة)
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+وووووووووووو)+و+(و)

Advertisements