{ جمعت "عنتبي" العاصمة السياسية لجمهورية "أوغندا"، أمس، قمة استثنائية بالغة الأهمية بين الرئيسين "عمر البشير" و"يوري موسفيني"، وقد كان الاستقبال حاراً وتفاصيل مراسمه كثيرة وباذخة في حدائق قصر الرئاسة، ما عكس حرص "موسفيني" على إكرام ضيفه بما يليق بمكانة الرئيسين الرفيعة في القارة الأفريقية، وتأكيد اهتمامه البالغ بالزيارة التي تأتي رداً لزيارة الرئيس الأوغندي للخرطوم في العام 2015م.
{ وما دامت القمة سودانية- أوغندية، فلا شك أن أزمة جنوب السودان تظل حاضرة وأساسية في جدول المباحثات المغلقة والمفتوحة بين الرئيسين.
{ فتأثيرات أوغندا على جنوب السودان ومجموعته الحاكمة معلومة، كما أن تداعيات الحرب وآثارها السالبة في (ربع) بلادنا الجنوبي الذي ذهب على بقية (الثلاثة أرباع) الشمالية أيضاً معلومة، فقد عاد الجنوبيون إلى الخرطوم وكوستي وجنوب دارفور والكثير من بقاع السودان، فلا طريق أمامهم يقود للأمان سوى طريق الشمال!!
{ وغير الجنوب، فإن علاقات القيادة الأوغندية بقادة الحركة الشعبية- قطاع الشمال وبعض قادة حركات دارفور، ربما تجعلها مؤهلة للعب دور مهم في إقناع هذه الحركات بتغليب خيار الحوار والسلام والعودة للوطن.
{ لكن ما بدا مهتماً به الرئيس "موسفيني" على الأقل في جلسة المباحثات المشتركة بين الوفدين، هو الاقتصاد وتطوير آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
{ الرئيس "البشير" دفع بمقترح عملي لقيام ملتقى اقتصادي سوداني- أوغندي- عربي في الخرطوم لجذب المزيد من الاستثمارات للدولتين الناميتين.
{ قمة الرئيسين العريقين كانت ناجحة، ولها ما بعدها بكل تأكيد.
{ نرجو أن نستفيد من برامج ومشروعات التعاون المشترك بما يخدم شعبي البلدين، وأن تكون هذه الزيارة بالفعل صفحة جديدة في مسار علاقات "كمبالا" و"الخرطوم".