في الوقت الذي يزور فيه وزير الخارجية الأمريكي “ريكس تيلرسون” جيبوتي ومنها يتجه إلى كينيا وتشاد ونيجيريا، ضمن جولة أفريقية للتغطية على تصريحات الرئيس “ترمب” الخرقاء التي وصف فيها دولاً أفريقية بـ(بؤر القذارة)، فإن وزارة الخارجية الأمريكية تكلف نائب الوزير “جون سوليفان” بالتباحث مع وزيرنا البروفيسور “إبراهيم غندور” حول المرحلة الثانية من مفاوضات رفع العقوبات عن السودان!!
ينبغي أن تهتم حكومتنا بالتماثل الدبلوماسي في أية مقابلات أو زيارات أو مفاوضات، فإذا كان “تيلرسون” يقابل وزير خارجية جيبوتي ويعقد معه مؤتمراً صحفياً مشتركاً، وكذا يتوقع أن يفعل مع وزير خارجية تشاد جارتنا الغربية، فإن قاعدة المعاملة بالمثل تستوجب أن ترسل الخارجية أحد وزيري الدولة أو وكيل الوزارة لمقابلة أو محاورة نائب الوزير الأمريكي المستر “سوليفان”، علماً بأن قرار رئيسهم برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان في أكتوبر من العام الماضي لم يجد طريقه للنفاذ والفاعلية حتى يومنا هذا، بسبب تقييدهم لجدواه برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الخاصة بالإدارة الأمريكية.
إذا لم تكن أمريكا مستفيدة من تعاون السودان الأمني مع الـ(C.I.A) في مجال مكافحة الإرهاب وملفات أخرى، فلتوقف مخابراتنا معاملاتها مع هذا الطرف الأمريكي، وإن كانت مستفيدة.. فالواجب أن يكون هناك مقابل يعادل هذا الجهد، أدناه احترام المقامات الدبلوماسية وإحسان المعاملة في مستويات الحوار.

2

أتعجب لأمر بعض ولاة الولايات المهتمين بالظهور الإعلامي والخطب السياسية الطويلة وتقديم وثائق الولاء للسيد رئيس الجمهورية في انتخابات 2020، بينما يشكو المواطنون في حواضر ولايتهم من العطش !!
إذا عجز الوالي عن توصيل الماء إلى بيوت رعاياه – دعك من مستوى التعليم والصحة – فإنه لا يستحق أن يزور الرئيس ولايته ولا يستلم منه أو من ممثليه وثيقة عهد وميثاق .
الرئيس لا يحتاج لهذه الوثائق.. ولا المهرجانات.. هو في حاجة إلى أن تكدحوا لتوفير الخدمات لمواطني الولايات، وفي ثنايا الخدمات تنطلق دعوات الجماهير له بالنصرة والثبات .
أخدموا شعبكم.. أسعوا في تخفيف قهر السوق عليه بإلغاء الرسوم والجبايات القانونية وغير القانونية على السلع الاستهلاكية التي تمثل قوت المواطن.. مأكله ومشربه .
وقللوا من الصرف على الكرنفالات والاحتشادات عديمة النفع.

The post الحوار الأمريكي.. المعاملة بالمثل appeared first on صحيفة المجهر السياسي السودانية.