شارك الموضوع :

كشفت التحريات الجنائية أمس أمام محكمة المال العام، برئاسة القاضي “محمد المعتز” تفاصيل مثيرة حول محاكمة مسؤول ومندوب الصندوق القومي للتأمين الصحي، لدى هيئة الإمدادات الطبية، باستلام أدوية الطلبيات الولائية وبيعها في السوق، محققاً المصلحة الشخصية، ما يعتبر خيانة للأمانة، وقال المتحري عند مثوله أمام المحكمة، إن المتهم الأول بصفته موظف هيئة التأمين الصحي ومسؤول استخراج فواتير وطلبيات وتوزيع الأدوية الولائية، بعد استلامها من هيئة الإمدادات الطبية، قال إنه استلم الأدوية موضوع البلاغ، إلا أنه لم يقم بتوزيعها إلى الولايات، وإنما قام بتحويلها لمنفعته الشخصية، وبلغت قيمة الأدوية (3,351) ملايين جنيه، كما أنه استلم الأدوية من هيئة الإمدادات الطبية من دون مقابل، مؤكداً أنه باع (18) طلبية في السوق، لعدد من السماسرة في مجال الأدوية بينهم المتهم الثاني، من جملتها طلبية صيدلية الفولة بولاية غرب كردفان، التي كشفت عن عدم استلامها للأدوية من التأمين الصحي، الذي اتصل بالإمدادات الطبية، والتي أكدت بدورها استلام المتهم الأول للطلبية، الأمر الذي قاد هيئة الإمدادات إلى تكوين لجنة تحقيقات حول الموضوع، والتي تقدمت بتقرير يفيد بعدم استلام عدد من الطلبيات الولائية، لم تصل إلى الولايات، وأوضح تقرير المراجع العام أن نسبة العجز بلغت (5,249,230) ملايين جنيه، وهي القيمة التي سددها الصندوق القومي للتأمين الصحي للإمدادات الطبية، بسبب عدم إيصال الأدوية إلى الولايات، التي من بينها طلبية صيدلية الفولة، التي كانت سبباً في اكتشاف العجز، وأضاف المتحري أن المتهم الثاني مدير شركة أدوية، وأن المتهم الأول أفاد بأنه وكيل حصري لشركة أدوية، كما أبرز له رخصة عمل وشهادة تسجيل، تفيد بعمله في مجال الأدوية، وأفاد أن البيع تم في منطقة السجانة بفواتير بيع صادرة من شركة الجوزاء للأدوية، مشيراً إلى أن الأدوية التي تم فيها البيع والشراء، بها أنواع من الأدوية ليس بها ختم أو علامة من الإمدادات الطبية، واستطرد أنه اشترى من المتهم الأول مرتين بنفس اسم الشركة، والفواتير، وأكد عدم علمه بأن الأدوية موضوع البلاغ والتي اشتراها من المتهم الأول هي أدوية تابعة للتأمين الصحي أو حكومية.

ونفى علمه بماهية علاقة المتهم الأول بهيئة الإمدادات الطبية، وأشار المتحري إلى أن النيابة وجهت التهمة إلى الأول تحت المادة (177) الفقرة (2) من قانون المال العام المتعلقة بخيانة الأمانة، وإلى المتهم الثاني (181) من قانون المال العام، وتعود تفاصيل الموضوع إلى أن الشاكي مفوض الإمدادات الطبية، قام بتدوين بلاغ بأن المتهم الأول قام باستلام أدوية وبيعها لشركة أخرى، في ملكية المتهم الثاني، بأسعار باهظة، وتحويلها لمنفعته الشخصية، وتم القبض على المتهمين قيد التحري، ومن ثم تمت إحالة الملف إلى المحكمة للفصل.

الخرطوم ـ المهدي عبد الباري
صحيفة المجهر السياسي

شارك الموضوع :