ما هي الحكمة من إجراء التعديلات الوزارية في أي حكومة في العالم؟
لا شك عند أحد، أن الغاية من التعديل هي معالجة خلل ما أو ضعف في الأداء أو مغادرة وزير وأكثر بسبب الاستقالة أو الموت، أو خروج حزب شريك بالحكومة من الإئتلاف الحاكم إذا كانت الحكومة مكونة من حزبين أو أكثر .
بمتابعة أداء حكومة الوفاق الوطني، لم تكن هناك شكوى شعبية أو نقد مستمر من المراقبين والمحللين بالصحافة والرأي العام لأداء وزارة الخارجية.. مثلاً، بل على العكس كانت هناك إشادات مستمرة، ولا مآخذ على أداء وزارة مجلس الوزراء، ولا كانت هناك مشكلة في وزارة الشباب والرياضة تستدعي سرعة تغيير وزيرها، بقدر ما هناك أزمة اقتصادية طاحنة وغير مسبوقة، أسها وأساسها وزارة المالية وبنك السودان المركزي .
ولو أن للحكومة مراكز بحوث ودراسات إستراتيجية حقيقية، لاستطلعت آراء الخبراء والعلماء، وعامة الناس، عن أداء القطاع الاقتصادي لهذه الحكومة، ولتأكدت فوراً أن غالبية المستطلعين، قالوا مثلما قالوا في استطلاعات وتحقيقات الصحف أن مشكلة الحكومة في قطاعها الاقتصادي العاجز الذي لا تختلف على عجزه عنزتان !!
تماما كما قلت هنا قبل أيام، حكومتنا تربط (كراع) من به صداع !!
فإذا كانت الأزمة اقتصادية ومالية، غيرت وزير الشباب والرياضة ووزير الدولة للإعلام، وأضافت وزيراً ثانياً لوزارة مجلس الوزراء فضلاً عن (3) وزراء دولة بذات الوزارة المتضخمة!!
وإذا كان الخلل في ولاية الخرطوم والمشكلة السياسية في ولاية الجزيرة، تجاهلت قادة الدولة صراخ الناس وقصدوا ولاية جنوب كردفان وولاية وسط دارفور وجاءوا بوالٍ للنيل الأبيض من غرب كردفان دون أن يعلم المواطن إنجازاً مهولاً له في “الفولة”!! يا سبحان!!
ما هذا الذي يحدث في السودان هذه الأيام؟
ماذا كان يفعل كبار أعضاء المكتب القيادي من لدن “علي عثمان” و”نافع علي نافع” وإلى “الزبير أحمد الحسن” و”رجاء حسن خليفة” و”سامية أحمد محمد”.. كل ساعات الجرح والتعديل المزعوم ؟!
هل كان الأولى بالتبديل وزير الشباب والرياضة.. أم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ؟!
لم أقلها أنا، بل قالها وزير سابق ورئيس القطاع الاقتصادي السابق بالمؤتمر الوطني وأحد أذكياء الإسلاميين في هذا المجال، فقد حمل الدكتور “حسن أحمد طه” في حديثه لـ(المجهر) مسؤولية الأزمة الاقتصادية الحالية بما فيها أزمة الوقود، لوزارة المالية وبنك السودان، وهذا ما يعلمه راعي الضأن في خلاء كردفان!!
للأسف.. هو تعديل مؤسف.. ومجحف.. وضعيف .

The post ويُصرون على ربط (الكراع)!! appeared first on صحيفة المجهر السياسي السودانية.