شارك الموضوع :

كشف موظف بالهيئة القومية للمياه بولاية الخرطوم عضو لجنة الطوارئ، ان ‏الهيئة وحكومة الولاية لم تستطع فتح اعتماد مع شركة معنية لاستيراد مادة البولي ‏المنيوم كلورايد التي تستخدم في تنقية المياه لوجود ضائقة مالية تمر بها الهيئة،

‏وفشلت في توفير المادة، وقال بوصفه شاهد اتهام امام محكمة جرائم الفساد ‏برئاسة القاضي فهمي عبد الله مالك امس في محاكمة المدير العام الأسبق بهيئة مياه ‏الولاية ومدير شركة المتهم بتوريد مادة ضارة غير مطابقة للمواصفات لتنقية المياه، قال ان ‏العطاء رسا على الشركة الاولى الا انه تم الغاؤه، وان المدير المتهم احضر عقداً مع ‏الشركة المتهمة، ووصف العقد بانه كان مغرياً جداً وبه فترة سماح وبعلم الوزير ‏المختص، ولفت الشاهد الى ان المادة تم عرضها للفحص في معامل داخل وخارج ‏البلاد، واكدت الافادة بأن المادة غير مطابقة للمواصفات، واشار الى ان العقد ‏مكتوب فيه توريد مادة سائلة، وان كلمة (او صلبة ) تمت اضافتها لاحقاً بعد التوقيع ‏على العقد.

وفي الاتجاه ذاته اشار مساعد المدير العام للمياه المنتجة الى انه وقع ‏على العقد موضوع الاتهام, وان المادة احضرت في عام 2010م، واتضح انها ‏غير مطابقة ويجب عدم استخدامها، مشيراً الى ان المتهم هو الذي وجه بفحص ‏المادة قبل استيرادها ورفض ادخالها في الخرطوم قبل ترحيلها من ميناء ‏بورتسودان وقدم رفضاً مكتوباً، ولفت الى ان الهيئة مرت بظروف عصيبة لتنقية ‏المياه، وكونت لجنة طوارئ لحل الاشكالية، وانه تم حل المشكلة بالاستلاف من ‏الشركة الاولى التي عرضت على الهيئة الاستدانة من تلقاء نفسها، وطالب الشاهد ‏في الوقت ذاته بترحيل المادة من مخازن الهيئة لتفادي المخاطر/ مضيفاً انها تأثرت بالتخزين، واضاف الشاهد ان الشركة المتهمة لم تكن ضمن الشركات التي ‏تتعامل معها الهيئة في مجال تنقية المياه، وانما تتعامل في مجال استيراد شبكات ‏المياه، ولم يسبق للشركة ان تعاملت مع الهيئة في استيراد المواد الكميائية.

واضاف شاهد الاتهام ان شركة الرازي المتعاقدة مع الهيئة قامت باستيراد (2400) طن من مادة البولي المونيوم كولورايد، مشيراً الى ان المستشار القانوني بهيئة المياه بولاية الخرطوم قام باعداد كافة الإجراءات القانونية، مضيفاً انه تم تكوين ثلاث لجان في عام 2010م، واكد شاهد الاتهام انه لحظة التوقيع على العقد بين الهيئة وشركة الرازي كان موجوداً، وذكر انه تم التحذير من استلام هذه المادة، مشيراً إلى وجود مشكلة في الترحيل، بالاضافة الى تكوين لجنة طوارئ بغرض اخذ سلفية من بعض الجهات، ووقتها شركة البطريق لم تدخل في العطاء عام 2010م، موضحاً ان العطاء اعلن عبر الصحف قبل (9) أشهر.
واضاف ان المادة دخلت في ميناء بورتسودان بتوجهيات من والي الخرطوم الأسبق د. عبد الرحمن الخضر بخطاب معنون لدخول المادة في مخازن هيئة مياه الخرطوم، مضيفاً ان هناك شروطاً لدخول المادة بأن تكون مطابقة للمواصفات، وفى حال لم تكن مطابقة ترجع للشركة المستوردة او تتم ابادتها، وان اجتماع مجلس وزراء الخرطوم قرر ارجاع المادة لانها غير صالحة لمياه الشرب، مشيراً الى ان الهيئة حررت عدة خطابات لنيابة المال العام بالزام شركة الرازي بترحيل المواد من مخازن الهيئة وعمل تعقيم للمخازن وتعويض الهيئة لشغل المخازن طيلة (7) سنوات.

وفي السياق ذاته رفضت المحكمة طلب الأستاذ عادل عبد الغني ممثل دفاع المتهم الثاني (شركة) برفض مستند اتهام (14) الذي طعن فيه بالتزوير، وهو عبارة عن خطاب من هيئة المواصفات والمقاييس الى مدير جمارك ولاية البحر الأحمر بعدم اخراج مادة البولي المونيوم كلورايد لعدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس السودانية، وقال عادل في اعتراضه ان التوقيع صحيح ولكن محتوى الخطاب غير صحيح، وان محرر الخطاب افاد الجمارك بمعلومات غير صحيحة بأن هذه المادة غير مطابقة للمواصفات السودانية، علماً بأن محرر المستند يعلم انه لا توجد مواصفة سوادنية لمادة البولي المونيوم كلورايد الصلبة المستخدمة في تقنية مياه الشرب، وقال ان هذا يدل على عدم المشروعية، لذلك التمس رفض المستند واحتياطياً التحقيق حول المستند, ورد ممثل الاتهام المستشار ابو قراط عبد الله من نيابة الأموال العامة قائلاً: وفقاً للمادة (40) من قانون الاثبات فإن المستند رسمي ومحرر بصفة رسمية بتوقيع مؤكله ولا يجوز الطعن فيه بالتزوير، لذلك التمس قبول المستند باعتبار ان الجهة الصادر عنها جهة رسمية وذات مرجعية في السودان، وقالت المحكمة إن المستند رسمي ولا خلاف فيه ويحمل اختام وتوقيع مؤسسة عامة، وهذه مرحلة تقبل البينة، وأشر عليه كمستند اتهام (14).

صحيفة الانتباهه.

شارك الموضوع :