عندما يحتل الجنوب أرض السودان
عرض المادة

الصفحة الرئيسية » مقالات وآراء » الطيب مصطفى طباعة Share|
عندما يحتل الجنوب أرض السودان 26 زائر 11-06-2018 admin

عجيب والله أن تتوغل دولة جنوب السودان إلى عمق الأراضي السودانية وتستوطنها (عديل كده) بوضع اليد وأن يستمر ذلك سنوات عديدة ولا نحرك ساكناً!

الجيش الشعبي أيها الناس موجود في أرض السودان بعمق يتجاوز سبعة كيلومترات شمال بحر العرب بالرغم من أن الشريط الحدودي يقع على بعد 14 ميلاً جنوب بحر العرب على طول 200 كلم بما يعني أن الجنوب يحتل الأرض السودانية من جنوب بحر العرب إلى شمال بحر العرب!

هذه المعلومات جاءت منذ فترة طويلة على لسان عبدالرسول النور الخبير بتلك المنطقة وهو من زعماء المسيرية ومنطقة أبيي وهو ثقة لا ينطق عن هوى إنما عن حقيقة ظل يرددها منذ زمن.

العجب العجاب أنني ذكرت هذه المعلومات خلال إحدى جلسات المجلس الوطني في شكل سؤال لوزير الدولة للدفاع ولكني لم أتلق إجابة شافية كافية!

صحيح أن دولة الجنوب تفيد من عملائها في قطاع الشمال التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة لتلك الدولة كما تفيد من حركات دارفور المسلحة التي لا يزال جنودها يقيمون في دولة الجنوب وينطلقون منها للهجوم على السودان وما أدل على ذلك من المعارك التي خاضها قطاع الشمال خلال الأيام القليلة الماضية ضد المعارضة الجنوبية بقيادة قوات رياك مشار بينما تتذرع قيادتنا السياسية والعسكرية بالصبر على الأذى رافضة استخدام مبدأ المعاملة بالمثل بالرغم من أن دولة الجنوب تعاني من الفشل الذريع ومن الفقر المدقع جراء الحرب الأهلية والفساد الضارب الأطناب الذي يمسك بخناقها ولكن رغم ذلك تشكل تلك الدولة التي تقيم في بيت من الزجاج تهديداً وازعاجاً مستمراً لنا فماذا دهانا بربكم؟!

بالله عليكم أي الدولتين تعاني من انتقاص لسيادتها على أرضها؟!

السودان الذي يحتل متمردو قطاع الشمال أجزاء كبيرة من أرضه في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق أم دولة الجنوب التي تبسط سيادتها على كامل ترابها؟!

أني لأرجو أن نسمع ما يطمئننا أن القوات المسلحة السودانية قد طردت أو بصدد طرد الجيش الشعبي المحتل من الأراضي السودانية بل نتمنى أن نسمع قريباً عن تحرير كامل التراب السوداني خاصة في الولايتين المتاخمتين لدولة جنوب السودان (جنوب كردفان والنيل الأزرق) وكذلك في منطقة أبيي والمناطق المحيطة ببحر العرب كما نتمنى أن نحمل دولة الجنوب على طرد الحركات المسلحة السودانية من أراضيها وبالعدم أن نستقبل ونحتضن وندعم الحركات المسلحة المعارضة لحكومة جوبا حتى ترعوي تلك الدولة التي لا تجيد غير خرق العهود والمواثيق كما يجب أن نطلب منها أن تغير من اسم حزبها الحاكم الذي لا يزال يسمى بالحركة الشعبية (لتحرير السودان) أي أنهم نصبوا لأنفسهم هدفاً لتحريرنا حتى بعد أن غادرونا (وفرزوا عيشهم) منا!!!

بالله عليكم ألا ينبغي أن يحرروا أنفسهم أولاً من الجهل والفقر والمرض وكذلك من الحرب التي تفتك ببلادهم ويعدلوا الاسم ليصبح مثلا (الحركة الشعبية لتحرير دولة جنوب السودان)؟!

أعلم أن احتفاظهم بالاسم كان جزءا من (الخطة ب) التي كشفها باقان (كبير أولاد قرنق) وهو يتحدث عن أن الانفصال لا يعني انتهاء حلم مشروع السودان الجديد الذي قال إنهم سيعملون على إقامته سواء بالوحدة (الخطة أ) أو بالانفصال (الخطة ب) التي من أجل إنفاذها احتفظوا باسم (جنوب السودان) حتى يعود السودان موحدا تحت حكم الجنوب عندما ينجحوا في اخضاع الشمال!

إنه لمن الغريب بحق أن تكون أوراق

حل مشكلة الحرب بين العدوين اللدودين (سلفاكير ومشار) في يدنا بدليل اللقاء الذي سيجمع بين الرجلين خلال الأيام القليلة القادمة ثم لا نوظف ذلك للضغط على حكومة الجنوب لإنهاء مشكلاتنا معها بل مع الإدارة الامريكية المحرجة مما حدث ويحدث في تلك الدولة الفاشلة.

طباعة

0 صوت

التعليقات : تعليق « إضافة تعليق »