تركيا حسمت أمرها.. وروسيا تنتظر

Sputnik

“تركيا حسمت أمرها لمن القرم”، عنوان مقال زاؤور كاراييف، في “سفوبودنايا بريسا” عن إعلان وزير الخارجية التركي بخصوص القرم وإمكانية تراجع تركيا نحو الاعتراف بتبعية شبه الجزيرة لروسيا.

وجاء في المقال: من فترة قريبة، كرر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو القول إن القرم تم ضمه وأن تركيا لن تتخلى عن هذه الرأي في يوم من الأيام.

بهذا الصدد، التقت “سفوبودنايا بريسا”، الاقتصادي التركي تانير بيكسوي، فقال للصحيفة في الإجابة عن سؤال ما إذا كان يمكن لتركيا أن تغير رأيها؟

لا ينبغي انتظار ذلك في الأعوام القريبة القادمة. المجتمع، في تركيا نفسها، قلما يهتم بهذه المسألة، أما في أوساط السياسيين فهناك كثيرون مع مزيد من التقارب مع روسيا والتخلي عن الاقتداء ببلدان الغرب. هذا الأمر يخص القرم أيضا. لكن هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون تغيير الموقف الرسمي. إنما يسمح لهم بتطوير مشاريع تعاون اقتصادية مع روسيا بما في ذلك مع القرم. تركيا، تطور علاقتها مع القرم كجزء من روسيا، مع الاعتراف بحقوق أوكرانيا…

هل هناك احتمال أن تعترف تركيا بالقرم جزءا من روسيا مستقبلا وما يلزم لذلك؟

من غير المعلوم بعد ما الذي سيكون بعد الانتخابات. ولكن إذا ما فاز الرئيس الحالي (أردوغان) فهذا الاحتمال يبقى قائما. هذا يعود إلى موقف أردوغان من روسيا ونزوعه إلى انتهاج سياسة مستقلة عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ولكن هناك شروطا كثيرة من أجل ذلك. أحدها، ضمانات من الجانب الروسي. يمكن لتركيا أن تفكر بخصوص القرم إذا مُنحت جملة حقوق وامتيازات اقتصادية في شبه الجزيرة. هذا بالطبع لا يكفي. فبالدرجة الأولى لا بد من حصول تغيرات كبيرة في السياسة الخارجية، وهذا يتعلق بدرجة كبيرة بتصرفات دونالد ترامب، الذي لم يحسم، حتى الآن، أمره بخصوص تركيا. فلكي يعترف أردوغان بالقرم أرضا روسية لا بد من أزمة كبيرة في العلاقات التركية الأمريكية، أو تقدم في العلاقات الأمريكية الروسية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة