جدارية تصور قصف الاطفال في اليمنمصدر الصورة EPA
Image caption رسم على جدار في أحد شوارع صنعاء في أعقاب مقتل عشرات الأطفال في ضربة جوية

بثت قناة تلفزيونية تابعة للحوثيين في اليمن ما تقول إنها مقاطع فيديو صورت بهاتف نقال تظهر أطفالا في رحلة مدرسية في محافظة صعدة قبيل ضربة جوية نفذتها طائرات التحالف بقيادة السعودية طالت الحافلة التي أقلتهم في التاسع من أغسطس/آب وأودت بحياة العشرات.

واظهرت قناة المسيرة التابعة للحوثيين مقطع فيديو لطلبة صغار يمنيين، وهم يرتلون آيات من القرآن ثم يزورون مقبرة يصفها المذيع بأنها مقبرة “للشهداء” تضم رفات آباء أو أخوان أو أقارب بعض الأطفال، ثم يستقلون الحافلة بعدها.

وكانت وزارة الصحة التابعة للحوثيين قد أجملت عدد ضحايا الحادث بمقتل 51 شخصا، بينهم 40 طفلا، وإصابة 79 آخرين.

وكان التحالف أعلن فتح تحقيق في الضربة الجوية في صعدة، بعد يوم من وصفه الغارة بأنها “عمل عسكري مشروع” ضد المسلحين الحوثيين، وتأكيده أنه لا يستهدف أبدا المدنيين.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

غارة للتحالف الدولي بقيادة السعودية تضرب حافلة في اليمن

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية الأحد عن المتحدث باسم فريق تقييم الحوادث في اليمن التابع للتحالف، المستشار القانوني منصور المنصور، قوله إن “المعنيين في الفريق يعملون بشكل مستمر ‏على هذه الحادثة منذ لحظة وقوعها … وفي حال اكتمال التفاصيل سيتم عرض التفاصيل المتعلقة على الرأي العام العالمي بغض النظر عن ‏الجهة التي تتحمل مسؤولية هذه الحادثة”.

وأوضح المنصور في مؤتمر صحفي في العاصمة السعودية الرياض أن “الفريق رصد الحادثة التي وقعت يوم الخميس الموافق 9 ‏/ 8‏ / 2018م في مدينة صعدة وأدت إلى مقتل عدد من الأشخاص من بينهم عدد من الأطفال، وبعد حدوث هذه الحادثة مباشرة وبشكل فوري وبناء على توجيهات من قبل ‏الفريق جرى تكليف المعنيين في الفريق بالمتابعة والعمل على إجراءات التحقق من وقوع هذه الحادثة”.

وكان مجلس الأمن الدولي دعا إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف في الغارة الجوية التي أودت بحياة عشرات الأطفال.

واتفقت الدول الأعضاء في المجلس على دراسة نتائج التحقيق الذي تعهد الجيش السعودي بإجرائه في الغارة الجوية.

وتناول المؤتمر الصحفي لفريق التقييم الذي حضره ممثلون عن الدول المشاركة في التحالف وصحفيون نتائج التحقيقات في عدد من الحوادث الأخرى في اليمن.

من بينها حادثة مقتل 11 شخصا من عائلة واحدة (عائلة الشيبة) وجرح ثلاثة آخرين بمنطقة المغسل شمال مدينة صعدة في سقوط أربع قنابل خلال ضربات جوية متتالية اخترقت بيوتاً متلاصقة لمدنيين في يونيو/حزيران عام 2015.

مصدر الصورة EPA
Image caption وزارة الصحة التابعة للحوثيين أجملت عدد ضحايا الحادث بمقتل 51 شخصا، بينهم 40 طفلا، وإصابة 79 آخرين

وأشار المتحدث إلى أن نتائج التحقيق في الحادثة أثبتت أن الموقع “يعتبر هدفا عسكرياً مشروعاً عالي القيمة ويحقق استهدافه ميزة عسكرية” بناء على “معلومات استخباراتية تفيد بتواجد أحد القادة الحوثيين، بالإضافة إلى تخزين أسلحة ومعدات عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة داخل أحد المباني وملاحقه”.

وشدد المتحدث على القول أن الفريق توصّل إلى” سلامة الإجراءات المتخذة من قوات التحالف في استهداف (المبنى وملاحقه) وأنه يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية”.

وأوضح المستشار القانوني بخصوص تقارير استهداف التحالف لرصيف في ميناء الحديدة، أن الهجوم “جاء لإحباط هجوم للميليشيات بزوارق مفخخة”.

ويشن التحالف عملية عسكرية منذ أواخر مارس/آذار عام 2015 ضد الحوثيين في اليمن قال إنها تستهدف إعادة حكومة عبد ربه منصور هادي، الرئيس اليمني المعترف به دوليا.

وخلفت الحرب في اليمن أكثر من 10 آلاف قتيل، ما أثار ما تقول الأمم المتحدة إنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption مستشفى في صعدة أعلن استقبال عشرات القتلى والمصابين جراء غارة للتحالف بقيادة السعودية على حافلة

ويحتاج ما يربو على 10 ملايين طفل إلى مساعدات إنسانية لمنع تدهور حالتهم.

ويتعرض الأطفال باليمن لانتهاكات فادحة، من بينها تجنيدهم في صفوف طرفي الصراع، بحسب تقارير أممية.

وفي الشهر الماضي، قالت هنرييت فور، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، إن 2200 طفل على الأقل قتلوا، وأصيب 3400 آخرون بجروح في اليمن خلال الصراع، مضيفة أن الأرقام مرشحة للارتفاع.